كوناكري: مدينة التاريخ والتنوع الثقافي في غرب إفريقيا
تحرير : خديجة منصور
تمثل قارة إفريقيا بموقعها الجيوستراتيجي وتنوعها الثقافي وجهة استثنائية للباحثين والمستكشفين، بدءا من الرحالة العرب مثل ابن بطوطة وصولا إلى الوزاني وغيرهم ممن نقلوا لنا حقائق عن حضارات وشعوب بعضها اندثر والبعض الآخر لا يزال صامدًا رغم التحديات، في هذا الإطار، نسلط الضوء على مدينة كوناكري الساحلية، عاصمة جمهورية غينيا الاقتصادية والسياسية والإدارية، وأكبر مدن البلاد.
تقع كوناكري في الجزء الغربي من غينيا على جزيرة تومبو، وتطل على المحيط الأطلسي، مما جعلها ميناء استراتيجيا مهما، اشتق اسمها من اللغة المحلية بمعنى “الضفة الأخرى”، وهو أيضا مستوحى من قرية كان يسكنها شعب السوسو، تأسست كوناكري على يد الفرنسيين، الذين جعلوها عاصمة لغينيا خلال الاستعمار، واستمرت في هذا الدور حتى نيل غينيا استقلالها عام 1958. يبلغ عدد سكان المدينة حوالي 1.66 مليون نسمة، يشكل المسلمون 85% منهم، ويعتمد السكان في اقتصادهم على الزراعة، الصيد البحري، والتعدين، حيث تمتلك غينيا ثلث احتياطي العالم من البوكسيت، المادة الخام المستخدمة في إنتاج الألومنيوم.
كوناكري مدينة متعددة الثقافات واللهجات، حيث تتحدث شعوبها لهجات مثل السوسو، الفلاته، والماندنغو، وقد لعب الإسلام دورا محوريا في تشكيل هويتها الثقافية، إذ تزامن مع إنشاء المدارس القرآنية والمجالس العلمية التي ساهمت في الحفاظ على الهوية الإسلامية وتكوين الأئمة عام 2011، اختارتها منظمة الإيسيسكو عاصمة للثقافة الإسلامية في إفريقيا، بينما حصلت على لقب العاصمة العالمية للكتاب عام 2017 من قبل اليونسكو، مما جعلها مركزا لفعاليات ثقافية ودعمت القراءة والمطالعة عبر معارض الكتاب.
تتميز كوناكري بعدد من المعالم البارزة، مثل المسجد الكبير، الذي يُعد رابع أكبر مسجد في إفريقيا، افتتح عام 1982 ويتسع لأكثر من 25,000 مصلٍ، ومتحف كوناكري الوطني، الذي يضم مجموعة غنية من القطع الأثرية والآلات الموسيقية التي تعكس التراث الثقافي للمنطقة، تمثل كوناكري مركزًا للحياة الاقتصادية والسياسية لغينيا، إلى جانب كونها نقطة جذب ثقافية ودينية بفضل معالمها ودورها في نشر التعليم الإسلامي والثقافة العربية. على الرغم من التحديات التي تواجهها المدينة، فإنها تظل رمزًا للصمود الثقافي والديني لشعب غينيا.
-
هل تعيد المدارس البريطانية رسم خريطة التعليم في نيجيريا؟
تحرير : وداد وهبي لطالما شكّلت المدارس الداخلية البريطانية وجهة مفضلة للأسر النيجيرية الثرية، التي سعت لتوفير تعليم رفيع المستوى لأبنائها.... ثقافة -
توتر في أبوجا إثر اشتباكات بين الأمن والحركة الإسلامية خلال مظاهرة مؤيدة لفلسطين
تحرير: أفريكا آي شهدت العاصمة النيجيرية أبوجا، أمس الجمعة، أحداثًا متوترة بعدما اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن وأعضاء من الحركة الإسلامية... الوقاية من الصراعات -
شمال نيجيريا يشتعل من جديد: مقتل 20 جنديًا كاميرونيًا في هجوم لـ”بوكو حرام”
تحرير : وداد وهبي في تطور أمني خطير يعكس هشاشة الوضع في منطقة بحيرة تشاد، لقي 20 جنديًا من القوات المسلحة... مكافحة التطرف والإرهاب -
بين الأمن الغذائي والأمن القومي: كيف تُؤثّر الشَّراكات الفلاحية في استقرار غرب إفريقيا؟
بقلم : د. عبد الرحمان كامل، باحث في الدراسات السياسية والأمنية يُعدُّ الأمن الغذائي أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن القومي للدول، إذ... إقتصاد -
نيجيريا : مقتل 10 عناصر من قوات الدفاع الذاتي في هجوم نفذه “قطاع طرق”
قُتل عشرة عناصر من قوات الدفاع الذاتي في ولاية زامفارا شمال نيجيريا، إثر تعرضهم لكمين مسلح نفذه من يُعرفون محلياً... غرب افريقيا -
الذهب في غرب إفريقيا: كنزٌ وفير أم استغلال مُفرط؟
تحرير: وداد وهبي تُعتبر منطقة غرب إفريقيا من أغنى المناطق المعدنية في العالم، حيث تزخر أرضها بمعادن متنوعة مثل الذهب، والبوكسيت،... إقتصاد