النظرية السياسية الرابعة: نحو نموذج جديد للفكر السياسي “ج1”
تحرير: عبد الواحد حرايتي
طالب باحث بماستر فلسفة القانون
جامعة الحسن الثاني المحمدية، المغرب
نحاول في هذا المقال الوقوف على إشكالية معاصرة ومثيرة للنقاش والفضول ،على الرغم من قلة المصادر والمراجع باللغة العربية ،وتنامي الاهتمام على مستوى العالم بالنظرية السياسية الرابعة لمؤسسها الفيلسوف الروسي “الكسندر دوجين ” وعالم الاجتماع وعالم “الجيوبوليتيك” ،وانخراطه في النقاش مع النظريات الفلسفية الكلاسيكية سواء الليبرالية الكلاسيكية و الشيوعية و الفاشية ،وأيضا الليبرالية الجديدة المتوحشة،من خلال الدخول في حوار مع المبادئ والأسس المؤسسة لهذه النظريات،و الدخول في حوار مع المنطلقات الفلسفية لهذه النظريات انطلاقا من مفكري عصر الأنوار (“لوك” و”هوبز” و”روسو” و”كانط” مرورا “بهيجل” إلى “ماركس” و”انجلز” ووصولا الى “فريديريك فون هايك”) إضافة إلى المنهج الجيوبوليتيكي الذي يبرع “دوجين” في استعماله مما يجعله ينخرط في حوار مع منظري النظريات “الجيوبوليتيكية” التي ترسم رقعة الشطرنج العالمية مثل:( “كارل شميث” و “هاوسهوفر” و”ماكيندر” و”ماهان” و”بريجينسكي” وصولا إلى “هنري كيسنجر” و”صامويل هنتنغتون” ) إلى أن يدخل في مناظرة مع كل من “فوكوياما” و”هنري ليفي” ،هذا السياق الفكري والسياسي المشحون بصراع العقول”النوماخيا[1]” أدى إلى سوء فهم للنظرية السياسية الرابعة لمؤسسها “الكسندر دوجين” سواء بالنسبة للمحللين السياسيين والكتاب في العالم العربي ،بحيث وقفنا على تهميش للأسس الفلسفية الثاوية وراء هذه النظرية وخاصة عند من يقرؤون ويكتبون باللغة العربية، من خلال العودة إلى فلسفة الفيلسوف الألماني “هايدجر” وكل فلاسفة النزعة “التقليدانية” والمحافظة عند كل من (“جيليوس افولا” و “روني غينون” و”كارل شميث”).هذا السياق الفلسفي والسياسي والتاريخي الذي تهيمن عليه علاقة الصراع ومحاولة تأسيس وجود جديد على مستوى المسرح العالمي وتغيير القانون الدولي من أحادية القطب إلى عالم متعدد الأقطاب .وبهذا تصبح النظرية السياسية الرابعة التي انخرطت فيها دول العالم في آسيا وشرق آسيا والصين والهند وإيران والجزائر ومصر وغيرها ،دون معرفة أسسها ومبادئها الفلسفية،فكيف يمكننا تقديم النقد بعيدا على المصلحة والمنفعة السياسية التي تكون لحظية ومتغيرة،بمعنى لا يمكننا أن ننخرط في نقاش ونحن لا نعرف خلفياته الفلسفية ومنطلقاته، وهذا أمر لم يتناوله بالنقاش الباحثين في العالم العربي والإسلامي.خاصة أن كل من تناول “الكسندر دوجين”يفصل بين الأسس الفلسفية والمنهج الجيوبوليتيكي وفلسفة “هيدجر” ،خاصة فلسفة “هيدجر” لا يمكن فصلها عن النظرية السياسية الرابعة ،هي الأساس وافق التنظير هو “الجيوبوليتيك”، بعدها تأتي السياسة كتعبير عن هذه المنطلقات والأسس من خلال الجمع بين هذه الثلاثية،وهذا ما سنحاول تفصيله بطريقة مبسطة في مقالات قادمة هدفنا تقريب هذه النظرية السياسية الجديدة منفتحين على طريقة تفكير محافظة قريبة من أسلوب تفكير الإنسان المغربي والعربي والعالم الإسلامي.
[1] النوماخيا: كلمة باللغة الروسية حولها “دوجين” إلى اسم علم يسميه بحرب العقول كان يدرسه في الكلية الحربية لضباط المخابرات الروسية،ويسميها حربا داخل العقل أو حرب العقول( كمثال الحروب الإعلامية…..)
-
خطة ترامب لإعادة توطين البيض من جنوب إفريقيا تثير تفاعلاً واسعًا
تحرير : زينب العسري شهدت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية إلى منح وضعية اللجوء الإنساني للأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا،... سياسة -
جنوب إفريقيا في مفترق الطرق النووي… وواشنطن تراقب بقلق
تحرير : وداد وهبي في خطوة تعكس تمسكًا واضحًا باستقلالية القرار الدبلوماسي، أعلنت جنوب إفريقيا استعدادها للنظر في جميع العروض الدولية... سياسة -
هل تعيد المدارس البريطانية رسم خريطة التعليم في نيجيريا؟
تحرير : وداد وهبي لطالما شكّلت المدارس الداخلية البريطانية وجهة مفضلة للأسر النيجيرية الثرية، التي سعت لتوفير تعليم رفيع المستوى لأبنائها.... ثقافة -
وزير الداخلية التونسي في قمة لندن: “مواجهة الهجرة غير النظامية مسؤولية جماعية تتخطى قدرات الدول منفردة”
تحرير : أفريكا آي ( مع وأت) أكد وزير الداخلية التونسي، خالد النوري، خلال مشاركته أمس الإثنين في قمة "أمن الحدود:... التعاون الاقليمي والدولي -
الصومال : الموانىء للولايات المتحدة الأمريكية مقابل السيادة !
تحرير : وداد وهبي قدّمت الحكومة الصومالية عرضًا رسميًا للولايات المتحدة بمنحها "سيطرة تشغيلية حصرية" على موانئ استراتيجية تقع على خليج... سياسة -
تونس تحصل على هبة ألمانية لمواجهة التغيرات المناخية
أفريكا أي وقعت تونس وألمانيا، أمس الجمعة، اتفاقية تمويل بقيمة 14.5 مليون يورو في شكل هبة لدعم جهود حماية الشريط الساحلي... شمال أفريقيا