جنوب السودان: تصاعد العنف يهدد استقرار اتفاق السلام ويشعل مخاوف الحرب الأهلية

تحرير : ماهر الرفاعي

يشهد جنوب السودان تصعيدًا خطيرا في الأوضاع السياسية والعسكرية، يهدد بشكل مباشر استقرار اتفاق السلام المبرم عام 2018 ويقرب البلاد من حافة الحرب الأهلية مجددا، الأزمة اشتعلت بعد اعتقال الرئيس سلفاكير لعدد من حلفاء نائبه رياك مشار، ما أسفر عن استيلاء قوات متمردة”الجيش الأبيض” على بلدة نصير، ليقابل ذلك بغارات جوية من القوات الموالية لسلفاكير أسفرت عن مقتل 23 شخصا.

الوضع يتفاقم مع انسحاب مشار من لجان الأمن وتعليق وقف إطلاق النار، وسط اتهامات بتدخل أوغندي لصالح سلفاكير، بينما تتزايد الاصطفافات الإقليمية المرتبطة بالصراع السوداني، تدهور الأوضاع الاقتصادية، ولا سيما تراجع الإيرادات النفطية، أدى إلى تأخير الرواتب وزيادة التوترات الاجتماعية.

ورغم هشاشة اتفاق السلام، يبقى الأمل في الوساطة بين الأطراف المتنازعة، حيث يمكن أن تشمل إطلاق سراح حلفاء مشار مقابل تحرك أكثر صرامة ضد “الجيش الأبيض”. ومع ذلك، تبقى المخاوف كبيرة بشأن صعوبة نزع سلاح هذه الفصائل المسلحة، في وقت تتحضر فيه حكومة سلفاكير لاستعادة الأراضي بالقوة.