هل تعيد المدارس البريطانية رسم خريطة التعليم في نيجيريا؟

تحرير : وداد وهبي

لطالما شكّلت المدارس الداخلية البريطانية وجهة مفضلة للأسر النيجيرية الثرية، التي سعت لتوفير تعليم رفيع المستوى لأبنائها. لكن في السنوات الأخيرة، بدأت مؤسسات تعليمية بريطانية مرموقة بالاتجاه نحو نيجيريا نفسها، عبر افتتاح فروع محلية تقدم نفس الجودة التعليمية داخل حدود البلاد.
في هذا السياق، افتتحت مدرسة “تشارترهاوس” فرعًا ابتدائيًا في لاغوس عام 2023، مع إنشاء خطط لإطلاق المرحلة الثانوية في شتنبر المقبل. ومن جهتها، تستعد “رغبي سكول” لبدء تقديم التعليم الثانوي، بينما تقوم مؤسسات عريقة أخرى مثل “ميلفيلد”، و”هارو”، و”ويلينغتون” بدراسة إمكانية توسيع وجودها في نيجيريا.
يرى بعض المراقبون أن المنهج البريطاني المعروف بصرامته الأكاديمية وآفاقه العالمية يشكل عامل جذب رئيسيًا للآباء النيجيريين، رغم ارتفاع تكاليف هذه المدارس. ومع زيادة تكاليف الدراسة في المملكة المتحدة، وتفاوت جودة التعليم في المدارس الخاصة داخل نيجيريا، أصبحت هذه الفروع تمثل خيارًا مثاليًا يحقق توازنًا بين التعليم البريطاني والحضور الثقافي المحلي.
بالإضافة إلى ذلك، تسهم هذه الفروع في خلق فرص عمل داخل نيجيريا، مع الاحتفاظ بعدد من الكوادر التعليمية البريطانية، مما يساعد على تقليل التكاليف التشغيلية مقارنةً بالمملكة المتحدة.
ويرى الخبراء أن هذا التوجه قد يعيد رسم خريطة التعليم الخاص في نيجيريا، ويؤثر في المقابل على بعض المدارس البريطانية التي لا تتمتع بشعبية كبيرة، إذ بدأ بعض الآباء يفضّلون تسجيل أبنائهم في الفروع المحلية على إرسالهم إلى الخارج.
ويُتوقّع أن يمتد هذا التوسع مستقبلاً إلى التعليم العالي، لا سيما مع صعوبة السفر والدراسة في الخارج بسبب الضغوط الاقتصادية وتغيّرات سياسات التأشيرات. ويشير البعض إلى احتمال ظهور فروع لجامعات بريطانية داخل نيجيريا، كما كان الحال مع جامعة إيبادان التي بدأت في عام 1948 كفرع لجامعة لندن.

واتساب تابع آخر الأخبار على واتساب تليجرام تابع آخر الأخبار على تليجرام أخبار جوجل تابع آخر الأخبار على جوجل نيوز نبض تابع آخر الأخبار على نبض