خطة ترامب لإعادة توطين البيض من جنوب إفريقيا تثير تفاعلاً واسعًا

تحرير : زينب العسري

شهدت خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الرامية إلى منح وضعية اللجوء الإنساني للأقلية البيضاء في جنوب إفريقيا، تفاعلاً لافتًا خلال الأسابيع الماضية ، إذ عبّر عشرات الآلاف عن رغبتهم في الاستفادة من البرنامج.

ووفق معطيات رسمية، تلقت سفارة الولايات المتحدة في جنوب إفريقيا قائمة تضم حوالي 70 ألف شخص من أبناء هذه الأقلية، المعروفة باسم “الأفريكان”، أعربوا عن اهتمامهم بالحصول على حق اللجوء في الولايات المتحدة، بموجب الخطة التي أطلقتها إدارة ترامب تحت عنوان “إعادة التوطين الإنساني للأفريكان”، معتبرة إياهم ضحايا لما وصفته بـ”تمييز عرقي”.

وتقوم الخطة على تخصيص برنامج خاص لإعادة توطين هذه الفئة داخل الأراضي الأمريكية، وتقديم مساعدات إنسانية موجهة إليها، في إطار ما وصفه ترامب بـ”أولوية الإغاثة للمجتمعات المهمشة”.

وفي 7 من فبراير الماضي، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا إلى الوكالات الفيدرالية بوقف تقديم أي دعم إضافي لحكومة جنوب إفريقيا، متهمًا مسؤوليها من ذوي البشرة السمراء بانتهاج سياسات تمييزية، على حد تعبيره، تجاه ما تبقى من ملاك الأراضي البيض.

وتأتي هذه التصريحات عقب توقيع رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، في 23 يناير 2025، على قانون جديد ينظم عملية نزع ملكية الأراضي في البلاد دون تعويض مالي، وذلك لمعالجة الإرث التاريخي من التفاوت في توزيع الأراضي، بعد خمسة أعوام من التشاور العام والنقاش البرلماني.

ويهدف هذا القانون إلى تصحيح الخلل القائم، إذ تُقدّر حصة الأقلية البيضاء بما يقارب 70% من الأراضي الزراعية، في انعكاس مباشر لتركة نظام الفصل العنصري الذي حكم البلاد لعقود.

رغم ذلك، لا يزال مسار إصلاح توزيع الأراضي يواجه صعوبات كبيرة، وسط رفض بعض الملاك البيض، وضغوط دولية متزايدة، مما يؤخر تنفيذ الإصلاحات المرتقبة، ويعيد إلى الواجهة التوترات العرقية والاجتماعية المرتبطة بالماضي الاستعماري للبلاد، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على نهاية نظام الأبارتايد.

واتساب تابع آخر الأخبار على واتساب تليجرام تابع آخر الأخبار على تليجرام أخبار جوجل تابع آخر الأخبار على جوجل نيوز نبض تابع آخر الأخبار على نبض