جنوب إفريقيا: بوادر تصدّع في الائتلاف الحاكم بسبب خلاف حول الميزانية

تحرير : وداد وهبي


أعلنت “التحالف الديمقراطي”، ثاني أكبر الأحزاب السياسية في جنوب إفريقيا، عن إعادة النظر في موقعه داخل الائتلاف الحكومي، وذلك عقب تمرير البرلمان لميزانية مالية جديدة اعترض الحزب عليها بشدة.

ويأتي هذا الموقف بعد أن تبنّى البرلمان،  يوم الأربعاء الماضي، مشروع الميزانية بأغلبية ضئيلة بلغت 194 صوتًا مقابل 182، وسط أجواء مشحونة ومداولات صاخبة. وقد تضمن المشروع بندًا مثيرًا للجدل يقضي بزيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1٪ خلال العامين الماليين المقبلين، وهو ما دفع “التحالف الديمقراطي” إلى تقديم طعن قانوني أمام القضاء لوقف هذا الإجراء.

وقد صوّت حزب “المؤتمر الوطني الإفريقي” الحاكم لصالح مشروع الميزانية، بدعم من عدد من الأحزاب الصغيرة، دون الحاجة إلى دعم “التحالف الديمقراطي”، شريكه الرئيسي في الحكومة الائتلافية، والذي يعتبر أن مشروع القانون لا يعزز النمو الاقتصادي ولا يوفر فرص عمل كافية.

وفي هذا السياق، صرّحت رئيسة المجلس الفيدرالي لـ”التحالف الديمقراطي”، هيلين زيل، بأن قيادة الحزب ستعقد اجتماعًا، يوم الخميس، للنظر في مستقبل مشاركتهم ضمن ائتلاف يضم عشرة أحزاب. وأوضحت أن الانخراط في أي ائتلاف يتطلب تقديم تنازلات، مضيفة: “ندرك تمامًا أنه لا يمكن الحصول على كل شيء، لكن المؤتمر الوطني الإفريقي أيضًا لا يمكنه فرض إرادته بالكامل، وهو يرفض تمامًا تقاسم السلطة”.

وأضافت زيل أن القرار المرتقب سيكون له تبعات بالغة على مستقبل جنوب إفريقيا وعلى توازن اقتصادها، مؤكدة أن الحزب لا ينوي التعجل في اتخاذ أي موقف نهائي.

وتشير هذه التطورات إلى تزايد التوترات داخل الائتلاف الحاكم في البلاد، ما قد يُلقي بظلاله على استقرار المشهد السياسي، خاصة في ظل تحديات اقتصادية متراكمة وانتقادات متصاعدة لخيارات الحكومة في إدارة ملف الميزانية.

واتساب تابع آخر الأخبار على واتساب تليجرام تابع آخر الأخبار على تليجرام أخبار جوجل تابع آخر الأخبار على جوجل نيوز نبض تابع آخر الأخبار على نبض